تهدف وكالة الوزارة للثروة المعدنية من إصدارها هذه النشرة عن المعادن في المملكة العربية السعودية إلى إطلاع المختصين والمهتمين بالمعادن عن ماهية هذه المعادن وخواصها واستخداماتها الصناعية وقيمتها الاقتصادية وكمية المعروف منها محلياً وأماكن تواجدها على وجه التقريب وتأمل أن تتم الاستفادة من هذه المعلومات للمساهمة في بناء ورقي مملكتنا الغالية. علماً بأنه يمكن الاقتباس من هذه النشرة على أن يشار إلى مصدرها.
خواصه
يظهر خام الزنك في الطبيعة بلون رمادي شاحب لوجوده على هيئة أكسيد أو لتلحفه بغشاء من الكربونات وعند صقله يعطي لوناً أبيضاً مائلاً للزرقة. ولا يوجد الزنك منفرداً في الطبيعة وإنما تجده دائماً متحداً بغيره من العناصر. والزنك متوسط الصلابة سريع القصف وهش في درجة الحرارة العادية ويتميز بتوصيله للحرارة، وهو عامل مختزل في العمليات الكيميائية، لذلك يستخدم في عدة تطبيقات في المختبرات الكيميائية. وينتج عن ذوبانه في الأحماض القوية ملح + غاز الهيدروجين، وتستخدم هذه العملية في إنتاج كميات صغيرة من غاز الهيدروجين.
تواجده في الطبيعة
اعتماداً على منطقة تواجده في الطبيعة، فإن الزنك يشكل نسبة تتراوح ما بين 0.0005% إلى 0.02% من القشرة الأرضية وترتيبه الـ 25 من حيث انتشار العناصر في الأرض ومن أهم خاماته: 1- الكبريتيدات: وتتميز بتدرج ألوانها من الأصفر إلى البني إلى الأسود وتحتوي على معدن السفاليرات الأكثر انتشاراً والذي غالباً ما يصاحب معدن الجالينا، ويحتوي الأسفالاريت أحياناً على الحديد والزرنيخ والكادميوم. 2- سمبثونيت (هيمومورفيت): وهو معدن أبيض اللون يميل إلى الاصفرار وقد يكون أحياناً بني اللون أو رمادياً وهو معدن ثانوي يتكون من كربونات الزنك ومرتبط بمعدن الاسفالاريت وغالباً ما يوجد في الحجر الجيري. 3- كالامين: وهو الاسم التجاري لمعدن سيليكات الزنك التي تحتوي على الكربونات. ويطلق عليه في الولايات المتحدة الأمريكية اسم الهيمومورفيت بينما يستخدم اسم سميثونيت لنفس المعدن في بريطانيا. وقد اعترضت الجمعية العالمية للمعادن على سم كالامين. 4- فرانكلينيت: وهو معدن أسود اللون من سلسلة الماجنيتيت في مجموعة الاسبينل ويحتوي على عناصر الحديد والمنجنيز والزنك. ورغم تعدد أنواع خامات الزنك فإن خامات الكبريتيدات والكربونات هي المصدر الرئيسي لمعدن الزنك.
طرق معالجة الخام
يستخلص حوالي 90% من الزنك في العالم من خام كبريتيد الزنك (سفاليرات) ويليه في الترتيب خامات كربونات الزنك. تمر عملية الاستخلاص بمراحل أهمها تركيز الخام بواسطة التعويم بالرغوة ثم تحميص الزنك في الهواء ليتحول كبريتيد وكربونات الزنك إلى أكسيد زنك (ZnO). ولاستخلاص الزنك من الأكسيد يتم إجراء إحدى الطرق التالية: 1- طريقة حرارية باختزال الأكسيد عند درجة حرارة عالية تبلغ 1300مْ. يسخن أكسيد الزنك مع كربون على هيئة فحم داخل فرن كهربائي فيعمل الكربون على اختزال الأكسيد تاركاً فلز الزنك منفرداً على هيئة أبخرة يتم تكثيفها وتجميعها في أنابيب حديدية وأواني فخارية. 2- طريقة مائية كهربائية حيث يعالج أكسيد الزنك بحامض الكبريتيك فيتكون سائل مائي من كبريتات الزنك (Zn So4) وتتم معادلة حموضة السائل (PH) لترسيب الشوائب المعدنية الأخرى، ويسترد فلز الزنك من الكبريتات بواسطة الاختزال الكهربائي. تتميز هذه الطريقة بإعطاء فلز زنك نقي جداً.
الاستخدامات
يستخدم الزنك في تكسية الحديد والفولاذ بطبقة رقيقة لحمايته من التآكل، ويطلق على هذه العملية اسم الجلفنة حيث يستخدم حوالي 23% من الزنك المنتج عالمياً في هذه العملية، بينما يستخدم 20% من الزنك في إنتاج النحاس الأصفر (البراس) الذي يصنع بخلط النحاس بنسبة من الزنك تتراوح بين 3% - 45% ويذهب 5% إلى 10% من إنتاج الزنك إلى صناعة أغلفة أعمدة البطاريات الجافة. وتعتبر صناعة سبائك الزنك من أهم الصناعات حيث يصهر الزنك ويسكب داخل قوالب معدنية بأشكال معقدة وفي غاية الجمال لتشكيله في عدة هيئات ينتج عنها مصنوعات غاية في الدقة والنعومة تشابه القالب الذي تسكب فيه، ويساعد على هذه العملية انخفاض درجة انصهار الزنك. وتستخدم هذه السبائك في صناعة الأشكال الجمالية ومقابض أيادي الأبواب والمعدات والموتورات وقطع غيار السيارات وخاصة خلاطات الوقود (الكاربوريترات) وقطع غيار المكائن ذات السرعة العالية التي تحتاج إلى قطع ناعمة الملمس قليلة الوزن، وتستخدم أيضاً في صناعة الرافعات والتروس والصفائح المعدنية وألواح السيارات. ومن سبائك الزنك: (1) سبيكة النحاس الأصفر (البراس) التي تتكون من خلط معدن النحاس بنسبة من الزنك تتراوح من 3% - 45% (2) سبيكة لحام الزنك التي تستخدم في توصيل قطع الألمنيوم، وتتركب من الزنك بالإضافة إلى 70% إلى 80% قصدير و1.5% ألمنيوم. (3) سبيكة سوبر بلاستيك وتمتاز بخاصية اللدونة حيث يمكن أن تستطيل إلى عدة أمثال طولها دون أن تتكسر، وتتركب من الزنك و22% ألمنيوم. (4) سبيكة أو خليط مونتز الذي لا يتأثر بالماء وتستعمل في حماية الصناعات البحرية مثل هياكل السفن وخطوط الأنابيب التي تمتد تحت سطح الماء، وتتألف من 60% نحاس و40% زنك. (5) سبيكة لها قوة شد تصل إلى 45000 رطل على البوصة المربعة، ونسبة استطالة 8%. وتتركب من 5% ألمنيوم، 3% نحاس، 0.1% مغنيسيوم بالإضافة إلى الزنك. (6) سبيكة لها قابلية للسحب والطرق مع قوة شد 35000 رطل، ونسبة استطالة 15%. وتتركب من 0.1% نحاس، 0.05% مغنيسيوم، 4% ألمنيوم بالإضافة إلى الزنك. (7) سبيكة يستفاد منها في مقاومة الأحماض وتتركب من نسبة ضئيلة من الزئبق والألمنيوم بالإضافة إلى الزنك. ويستخدم الزنك في عدد من المركبات الكيميائية التي أصبحت ضرورية لتحسين حياة الإنسان نذكر منها: أكسيد الزنك: ويستخدم في صناعة الأصباغ وتبييض المطاط وفي الدهانات الخارجية للمباني حيث أنه يساعد في إخفاء الشقوق والتشويهات ولا يتأثر بالأجواء الكبريتية، وفي حماية كريمات التجميل من أشعة الشمس، وفي تحسين المقاومة الكهربائية للمواد العازلة. وفي صناعة الطبقات الخارجية للورق. وغالباً ما يحتوي معجون الزنك على 90% أكسيد زنك + 10% زيت. بلورات أكسيد الزنك: وتستخدم في صناعة المحولات والمعدات الكهربائية التي تتعرض لجهد عالي. فوسفورات الزنك: وتستخدم في صناعة الرادار والتلفزيون لتميز الزنك بإشعاع ضوئي مميز. خلات الزنك المذابة: وتستخدم لحفظ الأخشاب وفي صقل الخزف الصيني وكمطهر في المستحضرات الطبية. كبريتات الزنك: وتستخدم في صناعة المخصبات الزراعية وغذاء الحيوانات. كلوريد الزنك: وهو مسحوق أبيض يستخدم في حفظ الأخشاب المستخدمة في السكة الحديد، ويخلط بالكروم والنحاس وبيكربونات الصوديوم وكلوريد النحاس لمعالجة الأخشاب ضد التعفن والنمل الأبيض وكذلك يستخدم في الأصباغ وفي عمليات منع التلوث. بيروكسيد الزنك: ويستخدم في صناعة معاجين الأسنان ومستحضرات التجميل كمطهر.
المنتجون والمستهلكون والأسعار
ارتفع إنتاج الزنك في العالم الغربي عام 1990م بنسبة 4.4% عن عام 1989م ليصل إلى (5.31) مليون طن، ويظل هذا أقل من إنتاج عام 1987م الذي كان 5.34 مليون طن، وذلك بسبب تعرقل إنتاج منجم كومينكورد دوق في آلاسكا الذي يعتبر أكبر منجم للزنك في العام. وفي عام 1990م انخفض إنتاج كندا من خام الزنك بمقدار 3% ليصل إلى (1.19) مليون طن بينما ارتفع إنتاج استراليا بمقدار 13% ليصل إلى (915) ألف طن واحتلت الولايات المتحدة المركز الثالث حيث وصل إنتاجها (560) ألف طن واحتلت بيرو المركز الرابع بإنتاج (550) ألف طن والمكسيك المركز الخامس بإنتاج (300) ألف طن واليابان المركز السادس بإنتاج (120) ألف طن وبلغ إنتاج دول أوروبا (930) ألف طن وبقية الدول (745) ألف طن. أما بالنسبة للزنك المكرر النقي فقد انخفض إنتاجه في عام 1990م في كل من كندا وبيرو بسبب إصلاح منشئات تكرير منجم كومينكو بكندا وبسبب إصلاح البنية الأساسية لمصانع التكرير في بيرو، بينما ارتفع إنتاج الزنك المكرر في اليابان وأوروبا حيث احتلت اليابان المركز الأول بإنتاج (700) ألف طن وكندا المركز الثاني (580) ألف طن والولايات المتحدة الأمريكية المركز الثالث (365) ألف طن وأستراليا المركز الرابع (300) ألف طن والمكسيك المركز الخامس (200) ألف طن وبيرو المركز السادس (95) ألف طن وبلغ إنتاج أوروبا (2.165) مليون طن والدول الأخرى (795) ألف طن. ويتوقف استهلاك الزنك على نشاط أعمال التشييد وعلى احتياجات الميكنة وقطع الغيار. فقد انخفض استهلاك الزنك في أمريكا عام 1990م بنسبة 6.5% عن عام 1989م وذلك بسبب تعثر صناعة السيارات بالإضافة لانخفاض الطلب على مواد التشييد. وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية أكثر الدول استهلاكاً للزنك المكرر حيث بلغ استهلاكها مليون طن عام 1990م يليها اليابان بحوالي (810) ألف طن لنفس العام. وقد بلغ الاستهلاك الكلي للزنك في العالم الغربي (5.25) مليون طن عام 1990م وذلك بزيادة 17 ألف طن عن عام 1989م. وقدرت احتياجات عمليات الجلفنة حوالي 46% من الزنك بينما يستهلك تصنيع النحاس الأصفر (البراس) 20% وتتطلب صناعة صب القوالب والسبائك 15%. ويتوقع المتابعون لاقتصاديات الزنك بأن استهلاك الدول النامية للزنك سيرتفع خلال السنوات بمقدار 4% سنوياً وهو ضعف النسبة المقدرة للدول المتقدمة الصناعية كذلك يتوقع المراقبون أن يزيد الطلب على الزنك نتيجة لتحديث البنية الأساسية لألمانيا الشرقية ولظهور مستهلكين جدد من أوروبا الشرقية نتيجة للظروف والمتغيرات التي حدثت لهذه الدول. وبالنسبة للأسعار فقد بلغ أدنى سعر للزنك خلال الخمسة سنوات الماضية (754.4) دولاراً للطن عام 1986م وبلغ أقصى ارتفاع (1713) دولاراً للطن عام 1989م. وبالنسبة لسعر طن الزنك في شهر نوفمبر 1990م فقد بلغ 1093 دولار بينما في حالة التسليم المؤجل لثلاثة شهور 1108 دولاراً. وفي منتصف ديسمبر 1991م بلغ سعر الطن 1171 دولاراً بينما كان متوسط السعر لنفس العام 1113 دولاراً.
تواجد خام الزنك في المملكة
انطلاقاً من حرص حكومة خادم الحرمين الشريفين في البحث والتنقيب عن الرواسب المعدنية في المملكة، فقد حددت وكالة الوزارة للثروة المعدنية وسجلت في حاسبها الآلي ما يزيد عن 435 موقعاً تحتوي على مؤشرات تدل على وجود نسب مختلفة من الزنك مشتركاً مع عدد من المعادن أهمها الذهب والنحاس والفضة والرصاص والحديد. وتم تحديد مخزون ودرجة تركيز 25 راسباً يتراوح الاحتياطي فيها ما بين 0.01 إلى 50 مليون طن والتركيز ما بين 1% إلى 12.9% زنك. وقامت الوكالة بطبع أكثر من 440 تقرير جيولوجي وخريطة عن مواقع الزنك في المملكة ومن أهم هذه المواقع:

1- الخنيقية: على بعد 190 كم غرب جنوب غرب مدينة الرياض، ولقد دلت الدراسات الأولية السابقة على وجود احتياطي يقدر بحوالي 50 مليون طن بتركيز 3% زنك. وتجري الآن دراسات جيولوجية وهندسية وأعمال حفر مكثفة بهدف تحديد مخزون لا يقل عن 5 مليون طن وبدرجة تركيز لا تقل عن 10%. 2- التشعيب: على بعد 180 كم تقريباً شمال مدينة أبها وقدر الاحتياطي بحوالي 1.7 مليون طن بدرجة تركيز 6% زنك. 3- المصانع: على بعد 75 كم شمال مدينة نجران وقدر الاحتياطي بحوالي 7 مليون طن بدرجة تركيز 5.33% زنك.
|